القرصنة الإلكترونية

القرصنة الإلكترونية


تنتشر الأجهزة الذكية في كل مكان بحياتنا اليومية، ولم
تعد مفاهيم التخوف من القرصنة مجرد الإطلاع على المعلومات الشخصية
للمستخدم، بل يمكن أن تتعداها بتعريض حياة الناس للخطر أو حتى التسبب
بكوارث بيئية. إذ كشف عدد من القراصنة الباحثين وعلماء في مؤتمر
DefCon  خمس طرق يمكن للقرصنة فيها أن تحول حياة المستخدمين
للأجهزة الذكية لجحيم حقيقي، ومن هذه الطرق:

- التحكم بالسيارات عن بعد
قد
لا تكون السيارات ذكية بشكل كلي حتى هذا الوقت، ولكن الكمبيوترات دخلت في
وظائف أساسية للسيارات، إذ يمكن للقراصنة الإلكترونيين أن يتحكموا بدواسة
البنزين والمكابح ويمكنهم توجيه مقود السيارة كما يحلو لهم، عند تمكنهم من
اختراق تلك الكمبيوترات، وليس هذا فحسب، بل يمكنهم أيضاً التحكم بحزام
الأمان أو التلاعب بأجهزة الاستشعار التابعة للسيارة، هذا عدا عن القدرة
على التحكم بالأضواء وببوق السيارة من على بعد.

 
- الهواتف الذكية
أصبح
الآن بإمكان القراصنة الدخول إلى الهواتف الذكية، والإطلاع على موقع
المستخدم، وتحركاته، بالإضافة إلى تتبع المكالمات والرسائل الإلكترونية،
وليس هذا فحسب بل يمكنهم الدخول إلى وضعية الكاميرا وتشغيلها متى شاءوا،
وقد أظهر الباحثون خلال المؤتمر كيفية يمكن للقراصنة الدخول إلى هاتف
iPhone واستخلاص معلومات كثيرة منه، وهو أمر شكرتهم عليه شركة آبل التي
أشارت إلى اتخاذها احتياطات أكبر بنظام تشغيلها الجديد iOS 7 والذي يفترض
إطلاقه نهاية العام الحالي.


- المنازل الذكية
أصبح يمكن
لمستخدمي المنازل الذكية التحكم بكل شيء من على بعد، ويجب على هذه المناظل
أن تكون متصلة بشبكة إنترنت، وهكذا يمكن للقراصنة التوغل إليها، إذ يمكنهم
أن يفتحوا الأبواب أو أن يتحكموا بأنظمة كاميرات المراقبة أو حتى بالأجهزة
الذكية التي تستخدم كاميراتها للتأكد من خلو المنزل، وقد اكتشف الباحثون
طريقة يمكن فيها مراقبة المنازل من خلال الدخول إلى كاميرات التلفزيونات
الذكية، ومثال على ذلك دخلوا إلى موديل عام 2002 لتلفزيون سامسونغ الذكي،
وتمكنوا من الاطلاع على المنزل الذي يحوي التلفزيون، وينصح الخبراء بوضع
شريط لاصق على الأجهزة الذكية لمنع القراصنة من التجسس على حياتهم الشخصية.

 
- جهاز بسيط .. مشاكل كبيرة
 
تمكن
أحد العلماء الذين شاركوا بمؤتمر DefCon أن يعرض جهازاً صنعه بكلفة لا
تتجاوز 57 دولاراً أمريكياً، ويمكن لهذا الجهاز المصنوع من مواد بسيطة أن
يلتقط أجهزة الهاتف القريبة منه ليجمع المعلومات، ولكن المدهش بالموضوع هو
صغر حجم الجهاز الذي يمكن من يريد بوضعه بأي مكان للتنصت أو التجسس على
معلومات من حوله، وبالتكلفة والسهولة التي صنع فيها هذا الجهاز لا يستغرب
الكثيرون وجود العديد من الأجهزة المماثلة التي لم يكشف عنها بعد.


- المنشآت الصناعية
تعد
هذه الفئة عامة وتتجاوز المفاهيم الشخصية بالتجسس على جميع المراحل، إذ
كشف الباحثون أن الأنظمة القديمة التي تعمل فيها المنشآت الصناعية في
أمريكا تسهل عملية قرصنتها، إذ يمكن بسهولة أن يقتحم القراصنة شبكات آبار
النفط الموصولة بالإنترنت، وبذلك يمكنهم أن يتحكموا بمنسوب النفط في بئر
معين بل وإفاضته مما يمكنه أن يتسبب بكارثة بيئية وفقاً لما يراه الباحثون،
ورغم أن الحكومة الأمريكية على علم بهشاشة هذه الأنظمة إلى أن التعقيد
والتكلفة التي يتوجب فيها إعادة تأسيس البنية التحتية لهذه الأنظمة هو ما
يبطئ من تحديثها.

هذا المقال منقول من مدونة : http://dr-bricolage.com

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More