يدفع عشرات الملاين من ماله الخاص لدفع كل غرامة سلطتها السلطة الفرنسية على كل فتاة مسلمة ترتدي النقاب



هذا الرجل رشيد نكاز الجزائري الأصل... يدفع عشرات الملاين من ماله الخاص !! لدفع كل غرامة سلطتها السلطة الفرنسية على كل فتاة مسلمة ترتدي النقاب ومنذ بدء تطبيق قانون منع غطاء الوجه بعث رشيد نكاز بخطابات إلى كافة مراكز الشرطة في فرنسا يتطوع فيها لدفع كل الغرامات التي يحررها أفراد الدوريات ضد النساء اللاتي يخالفن القانون وينزلن إلى الشوارع بنقابهن و قد صرح متوجها بكلامه للمنتقبات:"إرتدين وانا اسدد عليكن"  )





إن رشيد نكاز هو من أبناء الجيل الثاني من المهاجرين، ولد عام 1972 في ضاحية باريس الجنوبية لأبوين هاجرا من الجزائر واستقرا في فرنسا ونشأ في حي شعبي في منطقة «فال دو مارن»، دون أن يقع في شراك الفشل الدراسي الذي يتربص بأبناء الكثيرين من المهاجرين. لقد درس التاريخ والفلسفة في جامعة السوربون، وكان متشوقا لخوض ميادين العمل العام والانخراط في السياسة. فقد أسس مع زميل فرنسي وزميلة مهاجرة ناديا للمرشحين باسم «هيا فرنسا»، وهي جمعية تدعو لتسجيل كافة المواطنين، بشكل آلي، على اللوائح الانتخابية. ويبدو أن ذلك النادي كان خطوة البداية لطموحات نكاز، فقد أعلن، في ربيع 2006، عن ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في العام التالي. لكن خوض معركة مثل هذه تتطلب حشد 500 توقيع مؤيد وداعم للترشيح من رؤساء البلديات في عموم فرنسا، قبل السماح لصاحبها بتسجيل اسمه في قائمة المرشحين، وهو أمر يعجز عنه الكثيرون.

في الخريف نفسه، صرح المرشح العربي بأنه تمكن من جمع 521 وعدا بالدعم من رؤساء البلديات في المناطق الريفية. وقبل الانتخابات بأشهر قلائل، اشترى نكاز، مقابل 1550 يورو، دعما من أندريه غاريك، وهو عمدة قرية صغيرة كان قد عرض دعمه للمرشحين للبيع في مزاد على الإنترنت. ولم يكن الشراء سوى ضربة دعائية منه، لأنه قام بتمزيق ورقة الدعم، علنا، أمام مشاهدي القناة الإخبارية الفرنسية «إل سي إي». لكن نكاز انسحب من السباق لعدم تمكنه من جمع التواقيع المطلوبة، بخلاف 13 توقيعا، وقال إن رؤساء بلديات تعرضوا للضغوط لكي يحجبوا عنه الدعم الذي كانوا قد وعدوه به. كما أعلن أن مقر حملته الانتخابية تعرض للسرقة وهرب اللصوص بالحاسوب الذي يحتوي على هواتف وعناوين رؤساء البلديات. ولم يكن حظه في الانتخابات التشريعية لعام 2007 أفضل، بعد أن خاضها تحت لواء حزب يحمل اسمه ولم يحصد ما يذكر من أصوات. وبعدها غير حزب رشيد نكاز اسمه إلى «التجمع الاجتماعي الديمقراطي»، وخاض الانتخابات البلدية وتمكن من الحصول على نسبة تزيد على 5 في المائة من أصوات ناخبي بلدة أورلي، جنوب العاصمة. وكانت الحملة الانتخابية لأحد مرشحي الحزب قد وعدت ناخبيه بمنح كل منهم 300 يورو أو تذكرة طائرة، على سبيل الهدية، في حال الفوز.

إن حماسة نكاز وأساليبه المبتكرة لا تتوقف عند حد. فقد أعلن الإضراب عن الطعام، قبل 3 سنوات، أمام سجن «نانتير»، شمال باريس، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المحامي الجزائري الأصل كريم عشوي، وهو شخصية مثيرة للجدل تخصصت في الدفاع عن رجال العصابات، وكان، يومها، متهما بالاشتراك في قضية هروب أحد موكليه من السجن. أما آخر تقليعات نكاز فكانت الإعلان عن ترشيح نفسه للانتخابات التمهيدية التي تجرى في صفوف الحزب الاشتراكي لتسمية مرشحه للرئاسة. وانتهز نكاز المناسبة التي اختار لها مقهى ومطعم «الفوكيتس» الشهير في «الشانزليزيه»، منتصف الشهر الحالي، لكي يعرب عن تنديده بمنع النقاب. إن الرجل الذي يبدو مبتسما ومتفائلا في الصور والملصقات الانتخابية، كان يجد دائما عقارا لكي يبيعه في المزاد العلني لتمويل هذه الحملة أو تلك. وهو يقول إنه لا يشعر بالسعادة لاضطراره لبيع بيته أو مقر حملته الانتخابية، لكنها كانت وسيلته الوحيدة لكي يبقى حرا ومخلصا لقناعاته «الجمهورية» وغير خاضع لشروط التمويل من أي جهة، بدلا من التباكي من ضيق ذات اليد ونقص الدعم المالي.
إن نكاز هو واحد من أبناء الجيل الذي يؤمن بأن التغيير في فرنسا لا بد أن يتم من الداخل وباستخدام الوسائل التي تتيحها اللعبة الديمقراطية. ويقول إن والديه علماه منذ طفولته، مع أشقائه وشقيقاته الأحد عشر، قيم احترام العمل والعائلة والتضامن والمسؤولية، لذلك فإنه يرسم للمسلم الذي يرشح نفسه للرئاسة صورة بالغة المثالية، فهو لا بد أن يكون «إنسانيا، يتحمل المسؤولية، ومستعدا لكل التضحيات في سبيل فرنسا وخدمتها وليس خدمة نفسه». ومن دون هذه الصفات لا يمكن لأي كان أن يزعم أنه جدير بثقة الفرنسيات والفرنسيين. ويعتمد نكاز في طموحه على قابليته التي سمحت له بالانتقال من الضاحية المتواضعة التي عاش فيها 30 عاما إلى مقر انتخابي أنيق في باريس، وبخبرة أتاحت له أن يلتقي بسبعة من رؤساء الدول الصناعية الكبرى، بينهم شيراك وكلينتون وشرودر، وأن يتحادث معهم، أثناء قمة كانت قد عقدت في مدينة كولون الألمانية.

يعرف رشيد نكاز، أيضا، كيف يستغل دراسته للتاريخ ومعرفته بالمحطات الكبرى التي مرت بها فرنسا خلال القرن الماضي، في تقديم آراء ومواقف شجاعة مدعومة بالبراهين والأرقام لكي يحدث ما يشبه الصدمة لدى الناخبين ويخرجهم من موقفهم السلبي وعزوفهم عن المضي للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع. وهو لا يتردد في التذكير بما جرى من احتلال نازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية، ولا بتأييد قوى اليمين المتطرف لحكومة «فيشي» التي سايرت المحتل الألماني، لكي يخلص إلى القول إن الديمقراطية ليست هبة من أحد، وهي قيمة هشة وتحتاج إلى الحماية، باستمرار، لكي لا تقع في براثن اليمين المتطرف من جديد.
آخر ظهور له كان قبل أيام، أمام مبنى الجمعية الوطنية الفرنسية، لدعم سيدة فرنسية منتقبة كانت تتجول أمام أفراد الدرك المكلفين بحراسة البرلمان، وتتحداهم أن يحرروا لها غرامة مالية. إنه يعتقد أن قانون حظر النقاب زوبعة انتخابية يمينية وجزء من الريح التي تنفخ في نار الخوف من الإسلام. لذلك فإن من الصعب تطبيقه في الضواحي والمناطق النائية، ما دام أن الشرطة لم تجرؤ على تطبيقه أمام كاميرات وسائل الإعلام في وسط باريس
 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More